الشيخ الجواهري

160

جواهر الكلام

عدم اعتبار ذلك في صدق السجود عرفا وشرعا . فما في الحدائق من أن الأصحاب لم يوجبوا الجر فيه هنا أيضا بل جوزوا له الرفع لعدم صدق السجود لا يخلو من نظر ، بل مقتضاه عدم بطلان الصلاة بزيادة سجدتين سهوا وقعت جبهته فيهما على ما لا يصح السجود عليه ، وما نسبه إلى الأصحاب غير ثابت ، بل الذي صرح بوجوب الجر هنا أيضا أولئك الجماعة المتقدمون ، نعم حكي عن أبي العباس أنه قال : " لو وقعت على ما لا يصح السجود عليه جاز له رفعها وإن زاد بذلك سجدة ، أما لو وقعت على ما يكره السجود عليه جرها من غير رفع " لكنه مخالف لما حكاه عنهم أيضا ، ضرورة صراحة كلامه بزيادة السجدة إلا أنها لا تقدح عنده لامكان اندراجها في الزيادة السهوية لا لعدم صدق مسمى السجود ، وإن كان يمكن المناقشة فيه أيضا أولا بعدم وجوب تدارك المنسي إذا فرض استلزامه لزيادة أمر آخر غيره قصرا لأدلة التدارك على الممكن نفسه ، ولذا لم يجب إعادة السجدة لتدارك الطمأنينة مثلا ، أو الذكر أو السجود على أحد المساجد ونحوها ، وثانيا بأنه لو سلم فهو حيث يكون مستلزما لذلك كما في تدارك الترتيب في القراءة ونحوها لا نحو المقام المتمكن من الجر فيه ، نعم لو فرض عدم تمكنه كان له وجه . فظهر لك حينئذ أن ما ذكره المحدث المزبور - من جواز الرفع في كل ما لا يصح السجود عليه ، وعدم تعيين الجر وإن تمكن منه إلا إذا كان قد وضع على ما يصح السجود عليه وقد طلب الأفضل ونحوه ، لتحقق السجود حينئذ ، ففي الرفع زيادة بخلاف الأول - من متفرداته ، لا كما ظنه أن الأصحاب كذلك ، ولعله إليه أشار العلامة الطباطبائي في المقام بالقيل في قوله : وواضع الجبهة فيما يمتنع * يجرها جرا ومن رفع منع